الحلبي

364

السيرة الحلبية

عشرين يوما وعلى هذا فصومه ليس من خصائص هذه الأمة وقيل التشبيه انما هو في مطلق الصوم لافي خصوص صوم رمضان لأنه كان الواجب على جميع ما تقدم من الأمم صوم ثلاثة أيام من كل شهر صام ذلك نوح فمن دونه حتى صامه النبي صلى الله عليه وسلم كما تقدم وتقدم ان تلك الأيام التي صامها صلى الله عليه وسلم كانت البيض التي هي الثالث عشر والرابع عشر والخامس عشر وتقدم انه قيل إن صوم ذلك كان واجبا عليه صلى الله عليه وسلم وعلى أمته وقيل كان الواجب عليه وعلى أصحابه قبل صوم رمضان عاشوراء وتقدم رده وكان فرض زكاة الفطر قبل العيد بيومين وكان صلى الله عليه وسلم يخطب قبل العيد بيومين يعلم الناس زكاة الفطر فيأمر باخراج تلك الزكاة قبل الخروج إلى صلاة العيد أي بعد ان شرعت لان مشروعيتها تأخرت عن مشروعية صلاة عيد الأضحى وكان فرض زكاة الفطر قبل فرض زكاة الأموال وكان فرض زكاة الأموال في تلك السنة التي هي الثانية ولم أقف على خصوص الشهر الذي وجبت فيه قال بعضهم ولعل هذا محمل قول بعض المتأخرين المطلعين على الفقه والحديث لم يتحرر لي وقت فرض الزكاة أي زكاة المال ولعله عنى ببعض المتأخرين الامام سراج الدين البلقيني رحمه الله لان الامام سراج الدين البلقيني سئل هل علمت السنة التي فرضت فيها زكاة المال فأجاب بقوله لم يتعرض الحفاظ ولا أصحاب السير للسنة التي فرض فيها زكاة المال ووقع لي حديثان ظهر منهما تقريب ذلك ولم اسبق اليه ثم قال فقد ظهر ان زكاة المال بعد زكاة الفطر وقيل قدوم ضمام بن ثعلبة وقدومه كان في السنة الخامسة هذا كلامه وقيل فرضت زكاة الفطر قبل الهجرة وعليه يحمل ظاهر ما في سفر السعادة كان صلى الله عليه وسلم يرسل مناديا ينادي في الأسواق والمحلات والأزقة من مكة ألا ان صدقة الفطر واجبه على كل مسلم ومسلمة الحديث ورد بأنه لم يفرض قبل الهجرة بعد الايمان الا الصلوات الخمس وكل الفروض فرضت بعد الهجرة وفيه انه فرض قيام الليل كما تقدم وصلاة الركعتين بالغداة والركعتين بالعشى على ما تقدم الا ان يقال المراد الفروض الموجودة الان المستمر فرضها وما تقدم عن سفر السعادة يجوز ان يكون صلى الله عليه وسلم يرسل المنادي الذي ينادي في مكة بوجود زكاة الفطر وهو بالمدينة بعد وجوبها بالمدينة وامر صلى الله عليه وسلم ان